أبو حمزة الثمالي

138

تفسير أبي حمزة الثمالي

48 - [ النعماني ] أخبرنا عبد الواحد ، عن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحسن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم جالسا ومعه أصحابه في المسجد ، فقال : يطلع عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة يسأل عما يعنيه ، فطلع رجل طوال يشبه برجال مضر ، فتقدم فسلم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجلس ، فقال : يا رسول الله اني سمعت الله عز وجل يقول فيما أنزل : * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) * فما هذا الحبل الذي أمرنا الله بالاعتصام به وألا نتفرق عنه ؟ فأطرق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مليا ، ثم رفع رأسه وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقال : هذا حبل الله الذي من تمسك به عصم به في دنياه ولم يضل به في آخرته ، فوثب الرجل إلى علي ( عليه السلام ) فاحتضنه من وراء ظهره وهو يقول : اعتصمت بحبل الله وحبل رسوله ، ثم قام فولى وخرج . فقام رجل من الناس فقال : يا رسول الله ألحقه فأسئله أن يستغفر لي ؟ فقال رسول الله : إذا تجده موفقا ، فقال : فلحقه الرجل فسأله أن يستغفر الله له ، فقال له : أفهمت ما قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما قلت له ؟ قال : نعم ، قال : فإن كنت متمسكا بذلك الحبل يغفر الله لك وإلا فلا يغفر الله لك ( 1 ) . ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة . . . ( 123 ) 49 - [ ابن شهرآشوب ] قال الثمالي ( 2 ) : بدر منسوبة إلى بدر الغفاري ( 3 ) .

--> ( 1 ) الغيبة : باب ( 2 ) ، ح 2 ، ص 43 . ( 2 ) في الأصل : قال الشعبي والثمالي . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، باب ذكر سيدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فصل في غزواته ( صلى الله عليه وآله ) ، ص 238 . في تفسير ابن كثير : قال الشعبي : بدر بئر لرجل يسمى بدرا .